الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

171

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفيه عن غوالي اللئالي وفي الحديث : " أن عليا عليه السّلام إذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل ويتلوّن ، فيقال له : ما لك يا أمير المؤمنين ؟ فيقول : جاء وقت الصلاة ، وقت أمانة عرضها الله على السماوات والأرض فأبين أن يحملنها وأشفقن منها " . وفي تفسير نور الثقلين ( 1 ) عن كتاب معاني الأخبار بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن قال : سألت موسى بن جعفر عليه السّلام عن قول الله عز وجل : إن الله يأمركم أن تؤدّوا الأمانات إلى أهلها 4 : 58 ( 2 ) ، فقال : هذه مخاطبة لنا خاصّة أمر الله تبارك وتعالى كل إمام منا أن يؤدّي الإمام الذي بعده يوصي إليه ، ثم هي جارية في سائر الأمانات ، ولقد حدثني أبي عن أبيه أن علي بن الحسين عليه السّلام قال لأصحابه : " عليكم بأداء الأمانة ، فلو أن قاتل الحسين بن علي عليه السّلام ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته إليه " . وفيه عن أصول الكافي بإسناده عن أبي كهمش قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : عبد الله بن أبي يعفور يقرئك السّلام ، قال : " عليك وعليه السّلام إذا أتيت عبد الله فاقرأه السّلام وقل له : إن جعفر بن محمد يقول لك : انظر ما بلغ به علي عليه السّلام عند رسول الله صلَّى الله عليه وآله فالزمه ، فإن عليا عليه السّلام إنما بلغ ما بلغ به عند رسول الله صلَّى الله عليه وآله بصدق الحديث وأداء الأمانة " . ومثلهما أخبار كثيرة . وفي مقدمة تفسير البرهان عن الكافي ، عن الرضا عليه السّلام قال في حديث له : " إن الإمام عليه السّلام أمين الله في خلقه " . وفيه عن تفسير الفرات ، عن الباقر عليه السّلام قال : " نحن الأمانة التي عرضت على السماوات والأرض والجبال " .

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 411 . . ( 2 ) النساء : 58 . .